الحديثين السابقين بحمل الأوّل على الواجب والثاني على المندوب .
هذا كلّه على تقدير صحّة سند الثاني وغض النظر عن ضعف سند الشيخ إلى الشحام بأبي جميلة والا فالنوبة لا تصل إلى ما ذكر .
3 - واما اعتبار الطهارة من الخبث
فقد يستدل له بحديث يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف ، قال : فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ، ثم عد فابن على طوفك » « 1 » .
ولكنه ضعيف بطريق الصدوق بالحكم بن مسكين - الا بناء على كبرى وثاقة كل من ورد في أسانيد كامل الزيارات - وبطريق الشيخ بمحسن بن أحمد فإنّه لم يوثق .
وقد يستدل على ذلك بالنبوي المشهور : « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » ، ولكنه واضح الوهن لعدم وروده من طرقنا .
ولأجل ذلك مال صاحب المدارك إلى الكراهة « 3 » .
ثم إنه على تقدير صحّة سند الحديث قد يعارض بما رواه البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ، فقال : أجزأه الطواف ثم ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر » « 4 » بدعوى انه يدل على عدم شرطية الطهارة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 2 ) سنن النسائي 5 : 222 وسنن الدارمي 2 : 44 .
( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 117 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3 .