3 - واما استمرار وقتها إلى الزوال
فلا دليل واضح عليه من الروايات بيد انه هو المعروف بين الفقهاء . وتحقيق ذلك غير مهم بعد لزوم اخراجها بعد الزوال أيضا ، ففي صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« رجل اخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا ، فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ وإلّا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها » « 1 » .
وانما كان الاحتياط يقتضي دفعها بنيّة القربة المطلقة بعد الزوال لما دلّت عليه بعض الروايات من أن زكاة الفطرة تصدق على المدفوع قبل صلاة العيد بخلاف المدفوع بعده فهو صدقة ، ففي صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « واعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل وبعد الصلاة صدقة » « 2 » .
واما ان من يصلّي صلاة العيد يخرجها قبل الصلاة فيمكن استفادته من بعض الروايات كصحيحة العيص السابقة على احتمال وموثقة إسحاق بن عمّار الآتية .
4 - واما ان من عزلها في وقتها يجوز له التأخير لغرض عقلائي
فقد دلّت عليه موثقة إسحاق بن عمّار : « سألته عن الفطرة ، فقال : إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة » « 3 » وغيرها .
والموثقة وان كانت بطريق الشيخ مضمرة إلّا انها بطريق الصدوق ليست كذلك .
واما اعتبار الغرض العقلائي في التأخير فلأجل أن لا يتحقّق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4 .