الكليني معتبر فإنّه رواه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن إسماعيل ، ولا مشكلة إلّا من ناحية تخيّل الإرسال عن غير واحد ، لكنّه غير مهم بعد عدم اطلاق التعبير المذكور عرفا على الأقلّ من ثلاثة ، واستبعاد اجتماع ثلاثة على الكذب بنحو يحصل الاطمئنان بالعدم . بل قد يقال إن التعبير المذكور ظاهر عرفا في أن المنقول عنهم الحديث مشهورون لا حاجة إلى التصريح بأسمائهم .
9 - واما ان المدار في الانتساب على الأب
فقد نسب فيه الخلاف إلى السيّد المرتضى وصاحب الحدائق فقالا بكفاية الانتساب بالام استنادا إلى أن ولد البنت ولد أيضا « 1 » .
وفيه : ان ذلك وان كان صادقا - ولذا كان أولاد فاطمة صلوات اللّه عليها أولادا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعيسى من ذريّة إبراهيم عليهما السّلام - إلّا ان المدار ليس على ذلك بل على صدق عنوان بني هاشم ، وهو كعنوان قبيلة بني تميم الذي لا يكفي فيه الانتساب بالامّ .
على أن لازم ذلك استحقاق أكثر الناس للخمس وحرمة الزكاة عليهم لقلّة وجود شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشميّة ، وهو بعيد .
10 - واما عدم كفاية الدعوى في ثبوت الانتساب
فقد نسب الخلاف في ذلك إلى الشيخ كاشف الغطاء قدّس سرّه قياسا على الفقر حيث تقبل دعواه « 2 » .
لكنه قياس مع الفارق لأن استصحاب عدم الغنى بنحو العدم النعتي أو الأزلي جار في صالح دعوى الفقر بخلافه في دعوى
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 390 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 311 .