فقال : لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان » « 1 » وغيرها .
16 - واما الشيخ والشيخة فمع عدم الحرج يجب عليهما الصوم
لعدم المقيد لإطلاقات الوجوب . ومع الحرج ينتفي عنهما الوجوب لقاعدة نفي الحرج المستفادة من قوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » ولقوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
« 3 » فان الإطاقة تعني تحمّل الشيء مع المشقّة وذلك غير الطاقة بمعنى القدرة .
وليس الحكم منسوخا بقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 4 » بدعوى ان الآية الكريمة تدلّ على أن حكم المتمكّن من الصوم في صدر الشريعة هو التخيير بين الفداء والصوم -
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
- ثم نسخ بالآية الأخرى .
فان ما ذكر مبني على تفسير الإطاقة بالقدرة ولكنه ليس كذلك كما أسلفنا . وجملة
وَأَنْ تَصُومُوا . . .
لا ترجع إلى من يطيق الصوم ليثبت التخيير بل إلى صدر الآية وهو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . . .
« 5 » .
فكأنّه يراد بذلك تحريض الأصحاء على الصوم وانه خير لكم . واما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 5 .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) البقرة : 184 .
( 4 ) البقرة : 185 .
( 5 ) البقرة : 183 - 184 .