قوله :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
فهو تحريض على الصوم الندبي .
وبهذا يتّضح أن حكم المطيق هو الفداء فقط دون التخيير بينه وبين الصوم كما اختاره جملة من الأعلام بتصوّر دلالة الآية الكريمة على التخيير .
وإذا كان في الآية الكريمة إجمال ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان :
« سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان ، قال : يتصدّق كل يوم بما يجزئ من طعام مسكين » « 1 » وغيرها دلالة واضحة .
17 - واما ان الفداء مدّ من طعام
فلصحيحة محمّد بن مسلم :
« سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ولا قضاء عليهما ، وان لم يقدرا فلا شيء عليهما » « 2 » إلّا ان في صحيحته الأخرى : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . ويتصدّق كلّ واحد منهما في كل يوم بمدّين من طعام » « 3 » .
ويمكن الجمع اما بدعوى الاطمئنان بوحدة الرواية - وحمل اختلاف الامامين المسموع عنهما الحديث على الاشتباه - ومع عدم الدليل على صحّة أحد النقلين يتمسّك بالأصل المقتضي للبراءة عن المدّ الزائد ، أو بحمل الرواية الثانية على الاستحباب .
18 - واما من به داء العطش
فحكمه يتّضح من صحيحة محمّد بن مسلم السابقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 .