عبدون الشيخ مغاير لما حدّث به النجاشي فيثبت ان كل ما حدّث به الشيخ عن شيخه ابن عبدون قد وصل بالطريق الآخر الصحيح للنجاشي « 1 » .
والأخرى : صحيح عبد الصمد بن بشير : « . . . أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » « 2 » فان مورده وان كان هو المحرم الذي لبس قميصا حالة الاحرام إلّا ان المورد لا يخصص الوارد .
وبهذا يتّضح ان ما اختاره ابن إدريس وصاحب الحدائق « 3 » من نفي وجوب القضاء عن الجاهل فضلا عن الكفارة وجيه ، ولكن يبقى من المناسب للفقيه الاحتياط في فتواه تحرزا من مخالفة المشهور .
5 - واما التخيير في خصال الكفارة
فهو المشهور ونسب إلى العماني اعتبار الترتيب « 4 » . والاخبار على طوائف . والمهم منها اثنتان :
إحداهما : ما دل على التخيير ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر . قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » « 5 » وغيرها .
ثانيتهما : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام : « سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 82 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 45 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 13 : 60 - 66 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 13 : 218 .
( 5 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .