يقتضي التعدّد لاستصحاب النجاسة بناء على جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية .
وتؤكّد اعتبار التعدّد رواية البزنطي : « سألته عن البول يصيب الجسد . قال : صبّ عليه الماء مرّتين ، انّما هو ماء » « 1 » ، بناء على صدق الإصابة على الواصل من الجسد إليه .
أجل مع إنكار الاستصحاب ودلالة الرواية المذكورة يتعيّن الرجوع إلى قاعدة الطهارة عند الغسل مرّة واحدة .
ثمّ ان في رواية البزنطي مشكلتين ينبغي الالتفات إليهما :
الأولى : ان الرواية المذكورة رواها ابن إدريس في مستطرفاته « 2 » .
وطريقه إليها حيث لم يذكره فهو مجهول وساقط عن الاعتبار إلّا ما ينقله عن أصل محمّد بن علي بن محبوب الأشعري فإنه صرّح بأنه رآه بخط الشيخ الطوسي ، والشيخ له طريق معتبر إلى ابن محبوب على ما في الفهرست « 3 » .
الثانية : ان الرواية مضمرة ، وهي ساقطة عن الاعتبار من الناحية المذكورة أيضا .
ويمكن الجواب : اما ببيان ان البزنطي من أجلّاء الأصحاب الذين لا تليق بهم الرواية عن غير الإمام عليه السّلام أو ببيان ان ذكر الضمير بدون مرجع قضية غير مألوفة في اللغة العربية ، فلا يليق بالعارف بأساليب الكلام إذا دخل على جماعة من الناس ان يقول : سألته من دون ذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 9 .
( 2 ) السرائر : 473 .
( 3 ) الفهرست : 145 .