واما موضع الغائط فيطهر أيضا بكل جسم قالع للنجاسة .
والبلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء محكوم بالبولية إلّا مع طول المدّة بنحو يطمئن بعدم بقاء بول في المجرى .
والمستند في ذلك :
1 - اما حرمة الاستقبال والاستدبار
فمتسالم عليها إلّا من بعض المتأخّرين كصاحب المدارك حيث اختار الكراهة « 1 » .
وقد يستدل بمرفوعة محمّد بن يحيى : « سئل أبو الحسن عليه السّلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » « 2 » .
لكنها ضعيفة سندا بالرفع ، ودلالة باعتبار ان السياق قرينة على إرادة الأدب الإسلامي إلّا بناء على استفادة الوجوب والتحريم من حكم العقل دون الوضع .
وعليه فيشكل الحكم بالحرمة لان المستند ان كان هو الإجماع فهو محتمل المدرك على تقدير تحققه ، وإن كان هو الروايات فهي ضعيفة .
وإذا قيل : ان الروايات وان كانت ضعيفة السند والدلالة إلّا ان استناد الأصحاب إليها يجبر ذلك حيث يتولّد اطمئنان بصدقها .
وبكلمة أخرى : ان التسالم - على تقدير تحقّقه - ان كان مستندا إلى الروايات فذلك موجب للاطمئنان بحقانيتها ، وان لم يكن مستندا إليها فيلزم ان يكون حجّة لكاشفيته التعبّدية عن وصول الحكم إلى
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 158 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 .