ولا يمكن التمسّك باستصحاب عدم الاتيان في الوقت لإثباته إلّا بنحو الأصل المثبت ، ومعه يتمسّك بالبراءة لنفيه .
هذا كلّه بقطع النظر عن ذيل صحيحة زرارة وفضيل المتقدّمة وإلّا فهو كالصريح في المدعى ، ويدل على تأسيس قاعدة الحيلولة .
3 - واما ان الشاك في جزء أو شرط لا يلتفت بعد الفراغ
فلقاعدة الفراغ المستفادة من موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 1 » ، وموثقة بكير بن أعين :
« قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضّأ . قال : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 » وغيرهما . والتعليل يعمّ جميع موارد الشكّ بعد الفراغ .
4 - واما عدم اعتناء كثير الشكّ
فلصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » « 3 » .
والمراد من السهو في استعمال كثير من الروايات الشك ، وفي موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، فقال عليه السّلام : لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا » « 4 » وغير ذلك .
ومقتضى الأمر بالمضي والتعليل ان ذلك من الشيطان لزوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب الخلل الحديث 5 .