المتقدّم - بعد فرض عدم احتمال توقف توجهها على أزيد من ذلك .
وهكذا الحال في الأنثى لو فرض عدم احتمال توقف توجهها على أكثر من بلوغ التسع .
وتبقى علامية الاحتلام قد يستدل عليها بقوله تعالى :
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 1 » .
إلّا انه قابل للتأمّل باعتبار احتمال الخصوصية للاستئذان من بين بقية الأحكام .
والأولى الاستدلال لها بما رواه الصدوق بسنده إلى صفوان عن إسحاق بن عمّار : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحجّ ، قال :
عليه حجّة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » « 2 » فان ايجاب حج الإسلام عند الاحتلام يدل على تحقق البلوغ عند ذلك .
والمقصود من صفوان هو ابن يحيى دون ابن مهران الجمال لان الراوي كثيرا عن إسحاق هو ابن يحيى بخلاف ابن مهران فإنه لم تعهد روايته عنه .
وسند الصدوق إلى الجمال وان أمكن التأمّل فيه من ناحية موسى بن عمر إلّا انه إلى ابن يحيى صحيح لا خدشة فيه .
واما نبات الشعر على العانة فيبقى بلا دليل إلّا الرواية السابقة بناء على كبرى الجابرية .
ثمّ ان في المقام روايات تدل على تحقق البلوغ في الذكر بأربع عشرة سنة أو بثمان سنين ، وفي الأنثى بثلاث عشرة سنة - وقد تقدّمت
هامش
( 1 ) النور : 59 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب وجوب الحج الحديث 1 .