بحديث رفع القلم الوارد في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا أتي عليه ثلاث عشرة سنة ، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم . والجارية مثل ذلك إن اتي لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم » « 1 » ، وفي رواية ابن ظبيان المتقدّمة « 2 » .
والموثقة وإن كانت تامّة سندا إلّا انها تدل على ما لا يلتزم به ، وهو بلوغ الذكر بثلاث عشرة سنة ، وهو موهن لها .
ودعوى انها تدل على مطلبين : أصل شرطية البلوغ وتحققه بثلاث عشرة سنة ، وسقوطها عن الحجّية بلحاظ الثاني لا يستلزم سقوطها عنها بلحاظ الأوّل مدفوعة بأنه تفكيك بين مدلولي الفقرة الواحدة وهو ليس عرفيا وليس تفكيكا بين فقرة وأخرى .
ورواية ابن ظبيان ضعيفة سندا لاشتمالها على عدّة مجاهيل ، ولا يمكن الحكم بحجّيتها إلّا بناء على كبرى الجابرية بفتوى المشهور .
وعلى تقدير انكار الكبرى المذكورة فبالامكان الاستعانة لإثبات الشرطية باستصحاب عدم توجه التكاليف - الثابت حالة فقدان التمييز - بناء على ترجيح الاستصحاب على التمسّك بعموم العام عند الدوران بينهما فيما إذا خرج فرد من العام في زمان معيّن وشك في حاله بعد ذلك ، وإلّا كان المناسب التمسّك بإطلاق أدلّة التكاليف .
4 - واما بالنسبة إلى شرطية الإسلام
فقد ذهب المشهور إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 12 .
( 2 ) القسم الأول من الكتاب 1 : 41 .