وابن حمزة حيث ذهبا إلى تحقّقه في الأنثى بعشر وإلى ابن الجنيد حيث نسب له تحقّقه في الذكر بأربع عشرة سنة « 1 » .
وتدلّ عليه رواية حمران : « سألت أبا جعفر عليه السّلام قلت له : متى يجب على الغلام ان يؤخذ بالحدود التامّة ويقام عليه ويؤخذ بها ؟ قال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك . قلت : فلذلك حدّ يعرف به ؟ فقال : إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامّة واخذ بها واخذت له . قلت : فالجارية متى تجب عليها الحدود التامّة وتؤخذ بها ويؤخذ لها ؟ قال : ان الجارية ليست مثل الغلام ، ان الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع . . . » « 2 » .
بيد انها ضعيفة السند بحمزة وعبد العزيز لعدم ورود توثيق في حقهما ، ولئن أمكن توثيق حمزة باعتبار رواية صفوان وابن أبي عمير عنه إلّا ان المشكلة تبقى من ناحية عبد العزيز على حالها .
ورواية يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم . . . » « 3 » ضعيفة بالكناسي أيضا .
وليس في المقام رواية تامّة الدلالة والسند تدل على مختار المشهور بكامله إلّا بناء على كبرى الجابرية لمن يراها .
أجل لإثبات تحقّق بلوغ الذكر بإكمال خمس عشرة سنة يمكن التمسّك باستصحاب عدم توجه الأحكام إليه قبل ذلك - بناء على المبنى
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 20 : 349 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة الحديث 1 .