لا تشمل مثل ذلك أيضا .
واما غير الداخلية - كباطن الأنف والاذن والفم - فلان تلك الأدلّة اما منصرفة عنها أو مخصصة بالسيرة المتقدّمة ، وإذا سقط الدليل عن الحجيّة في مدلوله المطابقي فلا يعود حجّة في مدلوله الالتزامي ، ومعه يتمسّك بأصالة الطهارة .
وإذا قيل : كيف تكون السيرة مخصصة للعمومات والحال ان حجّيّتها متوقفة على عدم الردع وهي صالحة لذلك ؟
كان الجواب : ان عدم الردع نحتاج إليه في سيرة العقلاء دون سيرة المتشرّعة الواصل مضمونها يدا بيد من المعصوم عليه السّلام .
واما جسد الحيوان فلعدم شمول أوامر الغسل له اما لأنه ليس من شأنه ان يغسل أو للانصراف ، وبعد سقوط المدلول المطابقي عن الحجّيّة لا يعود المدلول الالتزامي حجّة ، ومعه يتمسّك بأصالة الطهارة .
4 - واما التأمّل في السراية في بقية الفروض
فقد اتضح ممّا سبق :
اما حالة كون النجس والطاهر باطنيين معا
- كباطن الأنف الملاقي للدم - فلعدم الدليل على نجاسة الدم في الباطن - إذ الأدلّة ناظرة إلى الدم الخارجي واحتمال الخصوصيّة موجود - أو لعدم الدليل على كون الملاقاة في الباطن مقتضية لذلك .
واما حالة كون النجس خارجيّا والطاهر باطنيّا
- كالدم الخارجي إذا أصاب باطن الأنف أو الاذن - فلعدم الدليل على كون الملاقاة في الباطن مقتضية لذلك إذ الأدلّة واردة في الملاقاة الخارجية ، واحتمال الخصوصية موجود .