3 - واما الصحة في حقّ الجاهل
فهي مقتضى قاعدة لا تعاد بناء على أن المقصود من الطهور خصوص الطهارة من الحدث . وتدل على ذلك أيضا صحيحة زرارة المتقدّمة في فقرة أخرى منها : « قلت : فان ظننت انه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئا ثم صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد . . . » « 1 » وغيرها .
4 - واما عدم الصحة في حق الناسي
فهو المشهور . وقد دلّت عليه روايات كثيرة كصحيحة زرارة المتقدّمة وغيرها . إلّا ان بإزائها صحيحة العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى ان يغسله فيصلّي فيه ثم يذكر انه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال : لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له » « 2 » .
وقد يقال : ان الأولى لكثرتها تشكل سنّة قطعية فتطرح الثانية لمخالفتها لذلك فان المخالف للكتاب انما يلزم طرحه لأنه يمثّل حكم اللّه سبحانه القطعي فيلزم التعدّي إلى مخالف السنّة القطعيّة أيضا .
وقد يقال أيضا : بلزوم طرح الثانية لموافقتها للعامة .
ويردهما : ان ذلك فرع صدق عنوان الخبرين المختلفين ، ومع امكان الجمع العرفي لا يصدق ذلك . والجمع يتحقق بحمل الأولى على الاستحباب والثانية على نفي الوجوب .
ودعوى ان ذلك وجيه في الأحكام المولوية دون الإرشادية كما في المقام إذ لا معنى لاستحباب الفساد مدفوعة بأن من الوجيه تعدّد مراتب الفساد شرعا - لان مثل ذلك معقول في الأمر الاعتباري -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 41 .