مضافا إلى امكان المناقشة في شمول إطلاق دليل شرطية الطهارة في الصلاة لمثل هذه الحالة .
8 - واما حرمة تنجيس المساجد
فلم يتأمل فيها إلّا صاحب المدارك « 1 » والحدائق « 2 » . وقد يستدل لها بقوله تعالى :
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
« 3 » أو :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
« 4 » أو بالحديث النبوي : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » « 5 » أو بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . فيصلح المكان الذي كان حشا زمانا ان ينظف ويتّخذ مسجدا ؟ فقال : نعم إذا القي عليه من التراب ما يواريه فإن ذلك ينظّفه ويطهّره » « 6 » ، أو بموثقة الحلبي :
« نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان فقال : ان بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له : إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا ، فقال : لا بأس ان الأرض تطهّر بعضها بعضا » « 7 » .
والكل كما ترى .
أما الأوّل والثاني : فلاحتمال إرادة الطهارة والنجاسة المعنويتين .
واما الثالث فلضعفه سندا بالارسال ، ودلالة لاحتمال إرادة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 305 - 306 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 294 .
( 3 ) الحج : 26 .
( 4 ) التوبة : 28 .
( 5 ) وسائل الشيعة الباب 24 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 4 .