وإذا قيل إن الوارد في صحيحة إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السّلام : « التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين » « 1 » .
كان الجواب : انها محمولة على الاستحباب بقرينة ما تقدّم .
8 - واما صحّة التيمم بمطلق وجه الأرض
ففيه خلاف . فقيل بذلك ، وقيل بعدم صحته إلّا على التراب كما عن السيّد المرتضى .
والصحيح الأوّل لقوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 2 » ، فإنه وان نسب إلى بعض اللّغويين تفسير الصعيد بالتراب ، إلّا ان المناسب تفسيره بمطلق وجه الأرض - كما عليه أكثر اللغويين - لقوله تعالى :
فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً
« 3 » . ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة على صعيد واحد » « 4 » أي أرض واحدة .
وتدل على كفاية مطلق الأرض الروايات الشريفة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يمر بالركية وليس معه دلو ؟ قال :
ليس عليه ان يدخل الركية لان ربّ الماء هو ربّ الأرض فليتيمم » « 5 » .
وطريق الصدوق إلى الحلبي صحيح في المشيخة ، وبغض النظر عنه يكفي طريق البرقي .
وإذا قيل هي معارضة بمثل صحيحة محمّد بن حمران وجميل انهما سألا أبا عبد اللّه عليه السّلام « عن امام قوم أصابته جنابة في السفر وليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 3 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) الكهف : 40 .
( 4 ) معالم الزلفى الباب 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب التيمم الحديث 1 .