تقصد الأعمّ لنبهت على ذلك .
وهذا البيان لتوجيه رأي المشهور ان تم وإلّا فمقتضى اطلاق قوله تعالى :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ . . .
« 1 » كفاية الضرب والمسح ولو بالظاهر إلّا انه لا ينبغي الحياد عن جادة الاحتياط .
3 - واما انه يلزم الضرب بكلتا اليدين دون الواحدة
فللتعبير بالكفين في صحيحة زرارة الثانية . والتعبير باليد في الأولى لا ينافي ذلك بعد كونها - اليد - من قبيل الجنس .
وهل يلزم كون الضرب دفعة ؟ قد يقال : مقتضى صحيحة زرارة الثانية الواردة في مقام تعليم التيمم ذلك ، إذ لو كان الامام عليه السّلام قد وضعهما على التدريج لنبّه زرارة على ذلك ، لأنها حالة لافتة للنظر .
وفيه : ان فعل الامام عليه السّلام لعلّه من باب اختيار الفرد الأفضل ولا يدل على التعيين .
4 - واما المسح بالكيفية المذكورة فقد وقع محل اختلاف بين الفقهاء
فالمنسوب إلى المشهور وجوب مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف . وعن بعض وجوب مسح الوجه الذي ظاهره الاستيعاب .
وسبب ذلك اختلاف الروايات ، فان بعضها عبّر بمسح الوجه ، وبعضها بمسح الجبين . ولم ترد رواية صحيحة تعبر بمسح الجبهة .
فمن الأول صحيحة الكاهلي : « سألته عن التيمم ، قال : فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه . ثم مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى » « 2 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 1 .