الإنسان بآلام الآخرين وهمومهم ، ويلطّف إحساسه وشعوره ، ويمكّنه من تلقّي هموم الآخرين ومعاناتهم .
وقد وردت في ذلك نصوص إسلامية ، ونحن فيما يلي نشير إلى طائفة من خصائص العلم من خلال النصوص الإسلامية :
العلم والخشية :
يقول تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 1 » .
وهذه الآية تحصر الخشية من اللّه في العلماء ، وبقدر ما يكون العلم تكون الخشية من اللّه تعالى .
والعلم الذي لا ينتج خشية من اللّه تعالى لا يكون من العلم الذي يجعل من صاحبه عالما ، وإنّما هو تراكم من المعلومات .
يقول تعالى :
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
« 2 » .
وهذه الآية الكريمة تجعل الإيمان والإخبات من لوازم العلم .
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « الخشية ميراث العلم ، ومن حرم الخشية لا يكون عالما وإن شقّ الشعر في متشابهات العلم » « 3 » .
فالعلم الحقّ هو الذي يورث صاحبه الخشية ، وأما ما لا يورث صاحبه
هامش
( 1 ) فاطر : 28 .
( 2 ) الحجّ : 39 .
( 3 ) بحار الأنوار : 2 / 52 .