تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الإنسان بآلام الآخرين وهمومهم ، ويلطّف إحساسه وشعوره ، ويمكّنه من تلقّي هموم الآخرين ومعاناتهم . وقد وردت في ذلك نصوص إسلامية ، ونحن فيما يلي نشير إلى طائفة من خصائص العلم من خلال النصوص الإسلامية :

العلم والخشية :

يقول تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 1 » . وهذه الآية تحصر الخشية من اللّه في العلماء ، وبقدر ما يكون العلم تكون الخشية من اللّه تعالى . والعلم الذي لا ينتج خشية من اللّه تعالى لا يكون من العلم الذي يجعل من صاحبه عالما ، وإنّما هو تراكم من المعلومات . يقول تعالى :
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
« 2 » . وهذه الآية الكريمة تجعل الإيمان والإخبات من لوازم العلم . روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « الخشية ميراث العلم ، ومن حرم الخشية لا يكون عالما وإن شقّ الشعر في متشابهات العلم » « 3 » . فالعلم الحقّ هو الذي يورث صاحبه الخشية ، وأما ما لا يورث صاحبه
هامش
( 1 ) فاطر : 28 . ( 2 ) الحجّ : 39 . ( 3 ) بحار الأنوار : 2 / 52 .
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 44 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد مهدي الآصفي