من إعلان المعارضة إلى الولاية وتسلّم الحكم
- 2 - في هذه المرحلة تجاوز التشيّع خطر الإبادة والتصفية الجسديّة والسياسية والفكريّة ، وهو عمل جبّار لفقهاء المرحلة الأولى ، تسلّمه فقهاء المرحلة الثانية بجدارة وكفاءة وتصدّى فقهاء هذه المرحلة للعمل السياسي تحت ضوء الشمس وعلى الأرض ، وكان محتوى العمل السياسي في هذه المرحلة هو مواجهة الأنظمة الحاكمة والسلاطين المنحرفين المتسلطين على مقدرات الامّة .
ومن الصعب جدا أن نحدد بصورة دقيقة الفترة الزمنية التي انتقلت فيها القيادة الشيعية من مرحلة العمل السري إلى مرحلة المعارضة العلنية ، فإنّ فترات هاتين المرحلتين متداخلة أحيانا في التاريخ ، حسب انفراج واشتداد الظروف السياسية ، إلّا أنّ السمة البارزة لهذه المرحلة التصدي للعمل السياسي والمواجهة العلنية .
وعندما نستعرض تاريخ هذه المرحلة نلتقي بثلاثة أنواع من التحدّي الحضاري والسياسي التي تواجه المسلمين وهي :
« التغريب ، والاستعمار ، والاحتلال » .
وقد كان الاحتلال واسعا كالاستعمار في آسيا وإفريقيّة ، إلّا أنّ حركة الاحتلال انحسرت بالتدريج وتحرر أكثر البلاد الآسيوية والإفريقيّة من الغزو العسكري . ولم يبق من العالم الإسلامي بلد تحت الاحتلال المباشر للغرب غير فلسطين وبعض البلاد الإفريقيّة ، إلّا أنّ موجة الاستعمار