بوسعنا أن نقسم مراحل التاريخ السياسي لمرجعية الشيعة إلى ثلاث مراحل سياسية :
1 - مرحلة التقية ( المعارضة السرية ) .
2 - مرحلة التصدي العلني للمعارضة .
3 - مرحلة الولاية وتسلّم الحكم .
ونحن عندما نستعرض التاريخ السياسي لمرجعية الشيعة قد لا نعدم فترات من التاريخ تتداخل فيها هذه المراحل السياسية كلها أو بعضها ، ولكن ما لا يتفق في تاريخ مرجعية الشيعة أن تخلو فترة من فترات هذا التاريخ من واحدة من هذه المراحل الثلاث .
من التقية إلى إعلان المعارضة
- 1 - لا أستطيع أن اشخّص بالدقة الفترة التي انتهت عندها حالة التقية عند الشيعة في تاريخ الإسلام ، وفي تاريخ الصراع السياسي والمذهبي ، ولكني أستطيع أن أقول إنّ التقية كانت في بدايتها ( سياسية ، مذهبية ) ، وكان النظام السياسي في العصرين الأموي والعباسي ، وما تعقّبه بعد ذلك من العصور ، يمارس سياسة إرهابية مزدوجة ، مذهبية وسياسية تجاه الشيعة .
وطالت هذه الفترة ، وقست ، ومارس الحكام ضد الزعامة الشيعية ( المرجعية ) ألوانا من الإرهاب والضغط والاضطهاد .
وبالتدريج خفت حدة الإرهاب المذهبي والطائفي ، وبرز التشيع من حالة الكتمان والتقية إلى السطح من الناحية الفقهية والأصولية وربما نجد في