فَكَذَّبَ وَعَصى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى * فَحَشَرَ فَنادى * فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
« 1 » .
وكان ملاك هذه الربوبية عنده ( الملك ) .
يقول تعالى :
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 2 » .
والقرآن يقرر في مقابل دعوى تجزئة الملك وتعدّد المالكية ، وتعدّد التدبير وتجزئته ، وحدة التدبير والملك ، وبالتالي توحيد الربوبية .
يقول تعالى :
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ
« 3 » ،
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
« 4 » ،
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ
« 5 » وهذا هو أصل ( توحيد الربوبية ) .
4 - توحيد التشريع :
للربوبية والألوهية حقوق واختصاصات تخص ( الإله ) و ( الربّ ) في حياة الناس ومن هذه الاختصاصات والحقوق ، حقّ التشريع في حياة الإنسان . وقد اختصّ تعالى لنفسه بهذا الحق في حياة الإنسان .
وذلك أنّ اللّه تعالى وحده الإله الحاكم في حياة الإنسان
وَهُوَ الَّذِي فِي
هامش
( 1 ) النازعات : 21 - 24 .
( 2 ) الزخرف : 51 .
( 3 ) الأنعام : 164 .
( 4 ) المزمل : 9 .
( 5 ) الأنبياء : 56 .