تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ويحقّ له وحده أن يتولى التشريع والحكم والسيادة في حياة الإنسان . . . أقول إذا عرفنا هذه المجموعة من الحقائق ، فإنّ القرآن يقرر أنّ الألوهية وحدة لا تتجزأ ولا تتعدد ، فإنّ المصدر الشرعي مصدر هذه الولاية المطلقة لل‍ ( إله ) لهذه الولاية المطلقة في حياة الإنسان هو الهيمنة والحاكمية المطلقة في الكون وفي حياة الإنسان . ولما كانت هذه الهيمنة والولاية لا تتعدد ولا تتجزأ
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
. فإنّ اللّه تعالى هو الإله الواحد المهيمن على هذا الكون ولذلك فهو الحاكم والمشرع في حياة الإنسان ، وهو وحده مصدر كل ولاية وسيادة وحاكمية في حياة الإنسان . وليس لغيره من دون إذنه ولاية وحاكمية وسيادة على حياة الإنسان . وهذا هو معنى توحيد الألوهية . يقول تعالى :
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 1 » .
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 2 » .
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 3 » .

3 - توحيد الربوبية :

أ - ( الربّ ) في القرآن يأتي بمعنيين اثنين . يأتي بمعنى المربّي ( من
هامش
( 1 ) النحل : 51 . ( 2 ) النحل : 20 - 21 . ( 3 ) القصص : 88 .