محفوظا ، سواء وقع الخطر أو لا ، وسواء دفع المؤمّن شيئا لجبران الخسارة أو لا .
كما انّ الانسان قد يستخدم شخصا ، لدفع السّارق والحرامي عن أمواله ، والحفاظ على تجارته سليمة : وهو أمر صحيح ، ولو لم يكن السّارق موجودا واقعا .
الجهة الرّابعة في مقتضى الأصل
فلو قلنا ب : عدم اندراج التّأمين تحت الضّمان ، وعدم شمول العمومات الاوّليّة له ، ورجعنا إلى الأصول العمليّة ؛ فمقتضاه الفساد ، كما في كلّ معاملة وعقد مشكوك الصحّة .
لانّ الشكّ في صحّته ، شكّ في لزوم التعهّد والالتزام ؛ والأصل عدمه .
هذا تمام الكلام في التأمين .
[ الجهة الخامسة في لزومية عقد التأمين ]
تنبيهات عديدة بقي هنا مطالب ؛ نذكرها ضمن تنبيهات :
التّنبيه الاوّل
وفيه بيان الجهة الخامسة هل التّأمين على فرض كونه عقدا مستقلّا لازم أم جائز ؟
فنقول : هو عقد لازم ؛ بمقتضى الأصل .
لانّ الأصل في كلّ عقد اللزوم ، الّا ما دلّ الدليل على جوازه ، وتفصيله في محلّه .
التّنبيه الثاني
ما هو التأمين التّقابلي أو التّبادلي ؟ هو اتّفاق جماعة على تكوين رأس مال مشترك لتعويض ما يلحق بأحدهم من الخسارة .