لها ، وانّما يكون مثل هذا الاجراء - ان اتّخذ - محرّما وباطلا .
وبالتالي ، فاقدام المستأمن مكرها عليه ، يكون باطلا ؛ نظرا لعدم وجود شرط الصحّة ، وهو الاختيار في طرفي العقد ؟
أقول : انّ مثل هذا الاجراء ، هو امر جار في أكثر اعمال الحكومة ، ان لم يكن فيها كلها . لانّها انّما أنشئت بغية تنظيم أمور النّاس ، ومن اجل ارشاد افراد المجتمع إلى مصالحهم ومصالح المجتمع ؛ الذي يعيشون فيه . ناهيك عن المنع لما يفسده .
وهو امر لا يتحقّق ، ولن يكون له مردود ايجابيّ ، ما لم تتدخّل الدولة تدخّلا مشروعا في حوائج النّاس الحياتيّة .
من قبيل : ايجاد الشوارع والطرق والجسور ، واخذ الأعشار ، وقوانين الگمارك ، والمنع من اخراج بعض المواد من القطر ، أو ادخال بضائع معيّنة إليه .
فلو كان كلّ ذلك ممنوعا ؛ فليكن ما نحن فيه أيضا كذلك .
وان كان ذلك سائغا ؛ بل ، واجبا ؛ لوجوب حفظ نظام المجتمع ، والاقدام لمنع الفوضى .
فيكون هذا - أيضا - كذلك ، وليس فيه شيء زائد عمّا هو ، من واجبات الحكومة في ايّ دولة ، ومسئوليّاتها .
هذا ، والعجب من بعض أكابر المعاصرين ؛ فانّه كتب في رسالته ما يدلّ على : انّ التأمين ؛ وهو التعهّد والاعطاء من الطّرفين :
لو كان بنحو الشّرط ، في عقد لازم ؛ يلزم العمل به ، ولو كان عملا مستقلّا ؛ فما دام رضا الطّرفين باقيا ، فيجوز العمل به . وإذا انصرف أحد الطّرفين عن رضاه ، حينئذ لا يجوز العمل به .
هذا ، فيما إذا كان أصل التعاقد برضا الطّرفين ؛ والّا ، فلو كان بالاجبار ، فالعمل يبطل من الأصل ؛ ويكون المؤمّن ضامنا لما اخذه من المستأمن ؛ حتّى ولو كان الاكراه والاجبار من قبل الحكومة .
نعم ، أقول أخيرا :
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين ) — صفحة 237
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٣٧