فنقول :
أوّلا : انّ الغرر المنهيّ عنه من قبل النبيّ « ص » : هو الغرر في البيع ، لا في كلّ عقد ومعاملة ؛ فلا اقلّ من انّ المتيقّن هو البيع .
وثانيا : انّ الغرر ؛ بمعنى الخطر أو بمعنى الجهالة ، الّتي توجب الخطر ، لا كلّ جهل ؛ ولو لم يكن موجبا لايّ خطر .
والتأمين ؛ ليس بأمر خطريّ ؛ لانّ العقلاء يعملون به ، لوجود مصلحتهم فيه ومنفعتهم .
وليس هذا كالميسر ؛ الذي يرتكبه من يقبل الخطر ، مع علمه بانّه امر ذو خطر ؛ وهذا واضح لمن تأمّل .
وثالثا : وامّا وجود الجهالة في بعض اقسامه ؛ فهو صحيح ، كما ذكرناه في محلّه .
ولكن ، ليس لنا دليل : بانّ كلّ جهل مضرّ في كلّ عقد ومعاملة .
2 - من جهة لزوم الرّبا
فقد ذكرنا تفصيل ذلك ، في بيان أنواع التّأمين ، وكيفيّة انعقاد العقد . فراجع .
3 - من جهة انّه من اقسام الميسر
وفيه ؛ انّه ليس بميسر ، لا لغة ولا عرفا . ولو عمّمنا الميسر ؛ لوجدناه يشمل كثيرا من العقود والشّروط .
4 - من جهة عدم كونه معاوضة حقيقيّة ، بل ، معاوضة احتماليّة
فانّ أحد العوضين ؛ وهو تحمّل الخسارة ، على تقدير وقوع الضّرر ليس بيقيني ، بل امر احتمالي ؛ فلا تشمله العمومات ، لانّه اكل مال بالباطل .
وفيه ؛ انّ المعوّض فيه ليس المال الذي يدفعه المؤمّن ، في صورة وقوع الخطر ؛ بل ، المعوض هو تعهّد المؤمّن بجبران الخسارة بذلك ، وبه يكون المستأمن في راحة ، وماله