منه قولهم : « مضمون الكتاب كذا وكذا . . . إلى أن قال : وناقة ضامن ومضمان :
حامل .
وفي لسان العرب : « ضمن الشيء : إذا أودعه ايّاه ؛ كما تودع الوعاء المتاع ، والميّت القبر ؛ وقد تضمّنه هو .
قال ابن الرقاع يصف ناقة حاملا :
اوكت عليه مضيقا من مواهبها * كما تضمّن كشح الحرّة الحبلا
وأقول : بناء على كونه من ضمّ ، كما في القاموس ، تكون الألف والنون زائدتين ، أو انّ الألف زائدة ، والنون مبدلة من ميم .
وبناء على كونه من ضمن ، فهو على الأصل .
والحقّ ؛ هو الثّاني ، لانّ احتمال اشتقاقه من الضمّ ، وابدال الميم نونا فيه تكلّف زائد ؛ لا وجه له .
الضّمان فقها
ففي الشّرائع : « هو عقد شرّع للتعهّد بمال أو نفس . والتعهّد بالمال ؛ قد يكون ممّن عليه للمضمون عنه مال ، وقد لا يكون .
فهنا ثلاثة أقسام :
القسم الاوّل : ضمان المال ممّن ليس عليه للمضمون عنه مال ، وهو المسمّى ب : الضّمان ، بقول مطلق . . . » « 1 » .
وقال الشّهيد في المسالك : « الضّمان عندنا مشتقّ من الضمن ، لانّه يجعل ما كان في ذمّته من المال ، في ضمن ذمّة أخرى ؛ أو لانّ الضّامن يتضمّن الحق ؛ فالنون فيه اصليّة ؛ بناء على انّه ينقل المال من الذمّة إلى الذمّة » « 2 » .
وفي تحرير الوسيلة : « هو التعهّد بمال ثابت ، في ذمّة شخص لآخر .
هامش
( 1 ) - الشرائع : ج 2 ص 88 .
( 2 ) - المسالك ، كتاب الضمان .