أو التّعييب ، لا بعنوان الضّمان » « 1 » .
نعم ، انّما الكلام في انّ التأمين المتداول في عصرنا بين الناس ، والمعمول به بين الشّركة والمستأمنين .
هل يمكن ادخاله في هذين العنوانين : الهبة المعوّضة ، أو الصلح ؟ أم لا ؟ الحقّ ؛ انّه اجنبيّ عنهما بالمرّة .
ولا يقصد طالب التّأمين بذل ماله إلى الشّركة ، بشرط تعهدها تحمّل الخسارة .
والحال ، انّ مفهوم البذل داخل في معنى الهبة ، ومقوّم لها ؛ كما انّ التّسليم مقوّم لمعنى الصّلح ؛ وليس من قصد المستأمنين - ايّ واحد منهما - ، كما هو واضح .
بحث حول الضّمان
وامّا الضّمان ؛ فهل هو - أيضا - كالهبة والصّلح ؟
وهل يمكن ان يكون التأمين من أنواعه واقسامه ؟
اجل ، الجواب يحتاج إلى توضيح أكثر ؛ لانّ بعض الفقهاء كالحلي « ره » يرى : انّ التأمين ، هو من باب الضّمان ، وبعضهم ، كالماتن ؛ قوّى خلافه .
الضّمان لغة
في القاموس : « انّ الضّمان مأخوذ من ضمّ ؛ كما عليه أهل السنة .
ومعناه : ضمّ الشّيء إلى آخر .
أو من ضمن ؛ اي : ادخال الشيء في العهدة والحيازة ؛ وما جعلته في وعاء فقد ضمنته ايّاه .
ضمن الشيء وبه - كعلم - ضمانا وضمنا وضمينا : كفله » .
وفي تاج العروس : « ضمن الشيء ؛ بمعنى : تضمّنه .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ؛ كتاب الإجارة ، ابتداء الفصل 4 .