سرقة الأجير والزوجين والضيف
نبحث عن هذه المسألة ضمن ثلاثة مطالب ، وهي :
المطلب الأوّل : في سرقة الأجير
لو سرق الأجير ممّن استأجره ، فقد اختلف الأصحاب في وجوب قطعه وعدمه على قولين :
القول الأوّل :
إنّه لا يقطع مطلقاً ، سواء أحرز المال من دونه أم لا ؛ قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله :
« والأجير إذا سرق من مال المستأجر ، لم يكن عليه قطع . » « 1 » ونحوه كلام ابن سعيد الحلّيّ رحمه الله . « 2 » وإطلاق كلامهما يعمّ حالة كون المال في الحرز أيضاً .
وأيضاً نسب هذا الرأي إلى الصدوق رحمه الله في الفقيه والمقنع ، وذلك لأنّه قال : « وليس على الأجير ولا على الضيف قطع ؛ لأنّهما مؤتمنان . » « 3 »
ولكنّ الإنصاف أنّ التعليل الوارد في كلامه يفيد أنّ سبب عدم القطع إنّما هو الاستئمان المنافي لكونه في الحرز الذي هو شرط القطع ، فليس في كلامه إطلاق يشمل حالة الإحراز أيضاً .
القول الثاني :
التفصيل بين من أحرز المال من دونه فيقطع ، وغيره فلا ؛ وهذا مقولة
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 717 .
( 2 ) - راجع : الجامع للشرائع ، ص 559 .
( 3 ) - المقنع ، ص 447 - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، صص 46 و 47 ، ذيل ح 159 .