الخمر وسرق ووجب عليه القتل في المحاربة أو غيرها ، قتل ولم يقطع ولم يجلد ، ولا يستوفى باقي الحدود . الشافعيّة قالوا : يجب أن تستوفى جميعها من غير تداخل على الإطلاق ، لأنّ كلّ واحد يجب فيه الحدّ الذي شرع له . » « 1 »
ويظهر من كلام ابن قدامة الحنبليّ أنّه إذا اجتمعت الحدود لم تخل من ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : أن تكون خالصة للَّه تعالى ، وهي نوعان ، أحدهما : أن يكون فيها قتل ، مثل أن يسرق ويزني - وهو محصن - ويشرب الخمر ويقتل في المحاربة . الثاني : أن لا يكون فيها قتل .
القسم الثاني : الحدود الخالصة للآدميّ ، وهو القصاص وحدّ القذف .
القسم الثالث : أن تجتمع حدود اللَّه وحدود الآدميّين ، وهذا ثلاثة أنواع ، الأوّل : أن لا يكون فيها قتل . الثاني : أن يكون فيها قتل . الثالث : أن يتّفق الحقّان في محلّ واحد ويكون تفويتاً ، كالقتل والقطع قصاصاً وحدّاً .
وقد بيّن حكم كلّ واحدة من هذه الأقسام مشروحاً بما لا يخلو عن فائدة ، فعليك بالمراجعة . « 2 »
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 414 و 415 .
( 2 ) - راجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 321 - 324 .