تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
في ذلك جمع كثير من المتأخّرين ، منهم العلّامة في المختلف والتحرير والتبصرة ، وولده فخر الإسلام ، والشهيد الأوّل في اللمعة والدروس ناسباً الترتيب إلى « قيل » ، والشهيد الثاني في الروضة والمسالك وحاشية الإرشاد وحاشية المختصر النافع ، وابن فهد الحلّيّ ، ومقداد بن عبد اللّه السيوريّ في كنز العرفان ، والمحدّث الكاشانيّ ، والمحقّق الخمينيّ رحمهم الله « 1 » ، بل في الرياض : « وعليه أكثر المتأخّرين » « 2 » . قال المفيد رحمه الله : « وأهل الدغارة إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام وأخذوا الأموال ، كان الإمام مخيّراً فيهم : إن شاء قتلهم بالسيف ، وإن شاء صلبهم حتّى يموتوا ، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإن شاء نفاهم عن المصر إلى غيره ، ووكّل بهم من ينفيهم عنه إلى ما سواه حتّى لا يستقرّ بهم مكان إلّا وهم منفيّون عنه مبعّدون إلى أن تظهر منهم التوبة والصلاح . فإن قتلوا النفوس مع إشهارهم السلاح وجب قتلهم على كلّ حال بالسيف أو الصلب حتّى يموتوا ، ولم يتركوا على وجه الأرض أحياء . » « 3 » وقال ابن إدريس رحمه الله عقيب نقل الكلام المذكور : « وهو الأظهر الأصحّ ، لأنّه يعضده ظاهر التنزيل ، فلا يرجع عن هذا الظاهر بأخبار آحاد لا توجب علماً ولا عملًا ؛ لأنّ « أو » حقيقتها في لسان العرب التخيير ، ولأجل ذلك اخترنا في كفّارة الصيد التخيير دون
هامش
( 1 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 258 ، مسألة 110 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 381 ، الرقم 6896 - تبصرة المتعلّمين ، ص 199 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 544 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 263 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 60 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 294 - 300 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 12 - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 272 - حاشية المختصر النافع ، ص 205 - المقتصر ، ص 418 - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 352 - مفاتيح الشرائع ، المصدر السابق ، ص 100 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 493 ، مسألة 5 . ( 2 ) - رياض المسائل ، المصدر السابق . ( 3 ) - المقنعة ، المصدر السابق .