تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب . . . » « 1 » وذلك لما في ذيلها من أنّ جزاء الذي شهّر السلاح جزاء المحارب ، فعنوان المحارب يعمّ من شهّر السلاح وغيره . وأمّا التمسّك لما ذكرناه بقول الكشيّ رحمه الله : « حدّثني الحسين بن الحسن بن بندار القمّي ، قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القميّ ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد أنّ أبا الحسن العسكريّ عليه السلام أمر بقتل فارس بن حاتم القزوينيّ ، وضمن لمن قتله الجنّة ، فقتله جنيد ، وكان فارس فتّاناً يفتّن الناس ويدعو إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن عليه السلام : هذا فارس لعنه اللَّه يعمل من قبلي فتّاناً داعياً إلى البدعة ، ودمه هدر لكلّ من قتله ، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله وأنا ضامن له على اللَّه الجنّة . قال سعد : وحدّثني جماعة من أصحابنا من العراقيّين وغيرهم بهذا الحديث عن جنيد ثمّ سمعته أنا بعد ذلك من جنيد : أرسل إليّ أبو الحسن العسكريّ عليه السلام يأمرني بقتل فارس بن حاتم القزوينيّ لعنه اللَّه ، فقلت : لا ، حتّى أسمعه منه يقول لي ذلك يشافهني به . قال : فبعث إليّ فدعاني فصرت إليه فقال : آمرك بقتل فارس بن حاتم ، فناولني دراهم من عنده ، وقال : اشتر بهذه سلاحاً فاعرضه عليّ ، فذهبت فاشتريت سيفاً فعرضته عليه ، فقال : ردّ هذا وخذ غيره ، قال : فرددته وأخذت مكانه ساطوراً فعرضته عليه فقال : هذا نعم ، فجئت إلى فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء ، فضربته على رأسه فصرعته وثنّيت عليه فسقط ميّتاً ، ووقعت الضجّة فرميت الساطور بين يديّ ، واجتمع الناس وأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحاً ولا سكّيناً ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئاً ، ولم ير أثر الساطور بعد ذلك . » « 2 » ففيه : أنّ الخبر مجهول ولا يصلح لأن يستند إليه ، إذ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 1 ، ص 307 . ( 2 ) - اختيار معرفة الرجال ، صص 523 و 524 ، الرقم 1006 - وراجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 6 منها ، ح 1 و 2 ، صص 319 و 320 .