حكم العين المسروقة
لا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب في أنّه يجب على السارق ردّ العين مع بقائها
وإمكان إعادتها ، فإن كان قد أتلفها وجب عليه أن يغرمها « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه . « 2 » وعلى هذا فلا يسقط الغرم بالقطع ، ولا يسقط القطع بالغرم ، ولا يفرق في ذلك بين كون السارق مؤسراً أو معسراً ، لأنّه على فرض فقره وإعساره تكون في ذمّته ، يتبع بذلك إذا أيسر .
وقد تعرّض الماتن وسائر الأعلام رحمهم الله للمسألة - مع كونها من الواضحات - ردّاً على ما ذكره أبو حنيفة من سقوط الغرم بالقطع ، وردّاً على ما ذكره مالك من التفصيل بين كون السارق مؤسراً فعليه الغرم وكونه معسراً فلا غرم عليه .
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « إذا سرق عيناً يقطع في مثلها قطعناه ، فإن كانت العين باقية ردّها بلا خلاف ، وإن كانت تالفة غرم قيمتها ؛ وبه قال الحسن البصريّ ، والنخعيّ ، والزهريّ ، والأوزاعيّ ، والليث بن سعد ، وابن شبرمة ، والشافعيّ ، وأحمد بن حنبل ؛ سواء
هامش
( 1 ) - راجع : المقنعة ، ص 802 - النهاية ، ص 717 - المبسوط ، ج 8 ، ص 43 - المراسم العلويّة ، ص 261 - الكافي في الفقه ، ص 412 - إصباح الشيعة ، ص 524 - فقه القرآن ، ج 2 ، ص 385 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 490 - الجامع للشرائع ، ص 561 - المختصر النافع ، ص 224 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 184 - تبصرة المتعلّمين ، ص 197 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 566 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 375 ، الرقم 6884 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 262 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 279 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 376 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 277 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 97 و 98 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 311 و 312 ، مسألة 249 - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 142 .
( 2 ) - راجع : كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 446 و 447 ، مسألة 43 - غنية النزوع ، ص 434 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 430 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 543 و 544 .