تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الناس ، وذلك لإطلاق أو عموم الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام . « 1 » ثمّ إنّ المسألة مذكورة في جملة من العبارات في كتاب السرقة أيضاً ، فذكر جمع من الأصحاب رحمهم الله أنّه لا يضمن الحدّاد ولا الحاكم سراية القطع ، وإطلاق كلامهم يشمل السراية إلى العضو أو إلى النفس « 2 » ، بل صرّح الماتن رحمه الله وغيره بأنّ الحكم كذلك ولو كانت إقامة الحدّ في شدّة الحرّ أو البرد . قال ابن إدريس رحمه الله : « إذا وجب الحدّ على شخص ، فأقامه الإمام أو الحاكم في شدّة حرّ أو برد فمات المحدود ، فلا دية له بحال ، لأنّ تجنّب الإقامة في ذلك الوقت مستحبّ دون أن يكون ممنوعاً منه بكلّ حال على ما قدّمناه . » « 3 » وقال العلّامة رحمه الله : « ولا ينبغي إقامة الحدّ في حرّ أو برد ، ولو فعل ذلك جاز ، ولو مات بالسراية فلا ضمان وإن كان في الحرّ أو البرد . » « 4 » ولكن يظهر من المحقّق الأستاذ الخوانساريّ رحمه الله نحو تفصيل في ذلك ، وهذا نصّ كلامه : « ويمكن أن يقال : تارة يكون من يجري عليه الحدّ في معرض الموت ، فلا أظنّ أن يقال بإجراء الحدّ عليه ، لأنّ المفروض أنّ من يجري عليه الحدّ محقون الدم بل يعدّ الإقدام مع هذا عمداً ، ولذا ذكر في مفطرات الصوم نحو هذا عمداً ؛ وأخرى من باب الاتّفاق ، فالتمسّك بما ذكر مشكل ، لأنّ الاستيفاء السائغ لا ينافي الضمان ، ألا ترى أنّه لو توقّف حفظ النفس المحترمة على الأكل والشرب من مال الغير جاز وعليه الضمان ، ولو باشر
هامش
( 1 ) - راجع : الجزء الثاني من هذا الكتاب ، صص 692 - 698 . ( 2 ) - راجع : الوسيلة ، ص 420 - المختصر النافع ، ص 225 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 389 - رياض المسائل ، ج 13 ، صص 142 - 144 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 311 ، مسألة 248 ؛ مضافاً إلى المصادر الآتية . ( 3 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 504 . ( 4 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 370 ، مسألة 6875 - وراجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 567 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 430 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 543 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، صص 489 و 490 ، مسألة 7 .