[ المسألة الثالثة ] بيع المسكر
ونبحث عن المسألة ضمن الأمور التالية :
الأمر الأوّل : في حكم المعاملة على المسكرات
يحرم التكسّب بالخمر وسائر المسكرات للنصّ « 1 » والإجماع .
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف : « لا يجوز بيع الخمر ؛ وبه قال الشافعيّ . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يوكّل ذمّيّاً ببيعها وشرائها . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضاً روي عن عائشة أنّها قالت : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرّم التجارة في الخمر . وروي عنه أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها . وروى ابن عبّاس قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه جبريل فقال :
يا محمّد إنّ اللَّه لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمول إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها وساقيها . وروى جابر أنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عام الفتح بمكّة يقول : إنّ اللَّه ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام . . . » « 2 »
ثمّ إنّ الظاهر من لفظ التحريم في أبواب المكاسب والمعاملات هو الحرمة الوضعيّة ، أعني فساد المعاملة وعدم نفوذها ، والنواهي الواردة في النصوص أيضاً ظاهرة في
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 223 .
( 2 ) - كتاب الخلاف ، ج 3 ، صص 185 و 186 ، مسألة 311 - وراجع في هذا المجال : النهاية ، صص 363 و 364 - المبسوط ، ج 2 ، ص 166 - المراسم العلويّة ، ص 172 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 3 - قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 6 - كتاب المكاسب للشيخ الأعظم ، ج 1 ، ص 31 .