الفقهاء لم يحكموا بكفرهم مع استحلالهم دماء المسلمين . . . لتأويلهم ، وكذلك يخرج في كلّ محرّم استحلّ بتأويل مثل هذا . . . وكذلك كلّ جاهل بشيء يمكن أن يجهله لا يحكم بكفره حتّى يعرف ذلك وتزول عنه الشبهة ويستحلّه بعد ذلك . وقد قال أحمد : من قال :
الخمر حلال ، فهو كافر يستتاب ، فإن تاب وإلّا ضربت عنقه ، وهذا محمول على من لا يخفى على مثله تحريمه . . . » « 1 »
وقال الدكتور وهبة الزحيليّ في عداد أحكام الخمر : « يكفر مستحلّها ، لأنّ حرمتها ثبتت بدليل مقطوع به ، وهو نصّ القرآن الكريم . . . » « 2 »
وقال في عداد أحكام المسكرات : « لا يكفر مستحلّها ، ولكن يضلل ، لأنّ حرمتها دون حرمة الخمر ، لثبوتها بدليل غير مقطوع به من أخبار الآحاد وآثار الصحابة . » « 3 »
هامش
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 85 و 86 - وراجع : التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 707 و 708 ، الرقم 674 .
( 2 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 157 - وراجع : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 26 .
( 3 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، المصدر السابق ، ص 161 .