وقال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : « والظاهر أنّ المراد بالإدراك في هذه الصحيحة هو رؤية الحيض ، وبالقرب من ذلك إكمالها تسع سنين ، فالنتيجة أن تكون بالغة . » « 1 »
3 - صحيحة أخرى عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في الرجل يقذف الصبيّة ، يجلد ؟ قال : لا ، حتّى تبلغ . » « 2 »
4 - حسنة فضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زانٍ ! لم يكن عليه حدّ . » « 3 »
ونحوه موثّقة إسحاق بن عمّار . « 4 »
هذا بناءً على كون التفسير من الإمام عليه السلام ، وقد مرّ الكلام حوله في الفصل السابق . « 5 »
الأمر الثاني : في اشتراط الحرّيّة
استدلّ على نفي الحدّ عن القاذف إذا كان المقذوف مملوكاً بالأخبار التالية :
1 - ما رواه ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبديّ ، عن عبيد بن زرارة ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلّا خيراً ، لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطاً . » « 6 »
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 255 ، مسألة 202 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 4 ، ص 186 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ص 42 .
( 4 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 253 ، ح 1 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، صص 82 و 83 ، ح 324 .
( 5 ) - راجع : ص 309 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف ، ح 2 ، ج 28 ، ص 178 .