العفّة عن الزنا واللواط ، وذلك لما سيأتي من النصوص .
والظاهر أنّه لا خلاف في اشتراط الأمور المذكورة ، بل ادّعى في الجواهر « 1 » الإجماع بقسميه عليه .
ولا بأس هنا أن نبحث عن كلّ واحد منها مستقلًاّ ضمن أمور .
الأمر الأوّل : في اشتراط التكليف
قد دلّت على نفي الحدّ بقذف الصبيّ والمجنون النصوص التالية :
1 - ما رواه القاسم بن سليمان ، عن أبي مريم الأنصاريّ ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا ، وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد . » « 2 »
والحديث مجهول ب : « القاسم بن سليمان » .
2 - ما رواه الكلينيّ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « . . . وسألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة ، فقال : لا يجلد إلّا أن يكون قد أدركت أو قاربت . » « 3 »
والسند ضعيف على المشهور ب : « سهل بن زياد » ، وهو أبو سعيد الآدميّ الرازيّ .
قال النجاشيّ في حقّه : « كان ضعيفاً في الحديث ، غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمّد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 417 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 ، ج 28 ، ص 185 .
( 3 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 205 ، ح 3 .