نادر جدّاً . » « 1 »
ويظهر التوقّف من المحقّق الخوانساريّ رحمه الله حيث قال : « ويمكن أن يقال : الانصاف أنّ المسألة لا تخلو عن شوب الإشكال ، من جهة أنّ المحقّق في غير النافع والعلّامة في الإرشاد ، ذكرا القولين ولم يرجّحا . وحمل الفاحشة في الآية الشريفة على خصوص الزنا بقول المفسّر محلّ إشكال ، ولا أقلّ من الشبهة ، وتدرأ الحدّ بالشبهة وإن كانت الشبهة راجعة إلى بعض الحدّ ، وحمل الحدّ في صحيح محمّد بن مسلم المذكور آنفاً على خصوص الحدّ التامّ محلّ إشكال . » « 2 »
واستدلّ لمقالة غير المشهور بالوجوه الآتية :
أ - أصالة البراءة ، للشكّ في ثبوت الزائد .
وأجيب عنه بأنّ حكم الأصل يزول بالدليل الاجتهاديّ .
ب - قوله تعالى :
« فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ »
« 3 » ، ولا فارق بين العبد والأمة .
وأجيب عنه بأنّ المراد بالفاحشة هو الزنا كما ذكره المفسّرون ، والسراية منه إلى القذف إنّما هو قياس باطل ، ولأنّ كلمة فاحشة نكرة فلا تفيد العموم .
ج - الأخبار ؛ كرواية القاسم بن سليمان ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن العبد إذا افترى على الحرّ كم يجلد ؟ قال : أربعين . وقال : إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب . » « 4 »
وأجيب عنه بأنّ الرواية شاذّة ضعيفة السند ب : « القاسم بن سليمان » ، والروايات السابقة مشهورة بين الأصحاب ، وأيضاً أنّ هذه الرواية موافقة لرأي العامّة ، بل لإجماعهم ، وتلك الروايات مخالفة لهم ، ولذا قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله بعد نقل الخبر : « فهذا خبر شاذّ
هامش
( 1 ) - غاية المراد ، ج 4 ، ص 229 .
( 2 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 108 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 25 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف ، ح 15 ، ج 28 ، ص 183 .