محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا « 1 » وحينئذٍ فالسند لا يخلو عن اعتبار .
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام : « إنّ رجلًا استعدى عليّاً عليه السلام على رجل ، فقال : إنّه افترى عليّ ، فقال عليّ عليه السلام للرجل : فعلت ما فعلت ؟ فقال :
لا ، ثمّ قال عليّ عليه السلام للمستعدي : ألك بيّنة ؟ قال : فقال : ما لي بيّنة ، فاحلفه لي ، قال عليّ عليه السلام :
ما عليه يمين . » « 2 »
الأمر الثاني : في اشتراط الحرّيّة
ذهب جمع كثير من أصحابنا « 3 » إلى أنّه لا يشترط في وجوب الحدّ الكامل الحرّيّة ، فالعبد مثل الحرّ والأمة مثل الحرّة ، بل في الجواهر « 4 » هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف : « إذا قذف العبد محصناً ، وجب عليه الحدّ ثمانون جلدة مثل حد الحرّ سواء ، وبه قال عمر بن عبد العزيز والزهريّ . وقال جميع الفقهاء : حدّه أربعون جلدة . ورووا ذلك عن أبي بكر وعمر . دليلنا : قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 79 ، ح 310 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، صص 46 و 47 .
( 3 ) - المقنع ، ص 441 - المقنعة ، ص 792 - النهاية ، ص 722 - الوسيلة ، ص 422 - المهذّب ، ج 2 ، ص 546 - المراسم العلويّة ، ص 258 - الكافي في الفقه ، صص 413 و 414 - الجامع للشرائع ، ص 564 - المختصر النافع ، ص 221 - تبصرة المتعلّمين ، ص 195 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 403 ، الرقم 6953 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 176 - غاية المراد ، ج 4 ، ص 229 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 253 ، مسألة 201 .
( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 415 .
( 5 ) - غنية النزوع ، ص 427 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 403 و 404 ، مسألة 47 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 516 .