مخالف لظاهر القرآن وللأخبار الكثيرة التي قدّمناها ، وما هذا حكمه لا يعمل به ولا يعترض بمثله . » « 1 »
د - قاعدة التنصيف .
وفيه : أنّ القاعدة ، كما ظهر من بعض الروايات السابقة ، مختصّة بحدود اللَّه لا في حدّ الفرية الذي هو حقّ الناس .
أقول : الصحيح ما ذهب إليه المشهور ، وذلك للروايات الكثيرة المعتبرة الأسناد .
والشيخ رحمه الله وإن ظهر منه في المبسوط اشتراط الحرّيّة في تعلّق تمام الحدّ إلّا أنّه خالف ذلك في النهاية ، بل مرّ ادّعاؤه الإجماع على عدم الاشتراط في كتاب الخلاف ، ومثله الصدوق رحمه الله حيث صرّح في المقنع بأنّه إذا قذف عبد حرّاً ضرب ثمانين جلدة « 2 » .
أجل ، هنا أخبار أخرى أعرض الأصحاب عنها ولم يعمل أحد بها ، كصحيح محمّد بن قيس ، وصحيح محمّد بن مسلم ، ومضمرة سماعة . « 3 »
وعلى ما ذهبنا إليه في المسألة لا فائدة لذكر اختلاف القاذف والمقذوف في أنّ القاذف هل كان حرّاً حين القذف أو لا .
وبما أنّ مسألة العبيد والإماء في هذه الأزمنة عديمة الموضوع فلا نطيل الكلام حولها .
الأمر الثالث : في اعتبار شرائط أخرى
ويعتبر في القذف أن يكون القاذف قاصداً له ؛ أي لم يكن ساهياً أو غافلًا أو مغمى عليه أو نائماً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 73 ، ذيل ح 278 .
( 2 ) - المقنع ، ص 441 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 16 و 19 و 20 ، صص 183 و 184 .