الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »
« 1 » ولم يفرّق . وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . » « 2 »
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : « الأصحّ أنّ المملوك كالحرّ هنا ، والقول بالتنصيف نادر جدّاً ، ومستنده ضعيف . » « 3 »
ومستند ذلك - مضافاً إلى ما مرّ من الشهرة العظيمة - أمران :
أ - عموم قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ »
، بتقريب أنّ كلمة « الذين » جمع معرّف بلام الجنس ، وقد تقرّر في الأصول أنّه للعموم ؛ وقد ذكر هذا التقريب في كلمات الشهيدين رحمهما الله « 4 » ، أو بتقريب أنّ المفهوم من كلمة « الذين » هو العموم عرفاً ولغة ، من جهة إشعار الوصف بالعلّيّة ، لا لأنّه جمع معرّف بلام الجنس كما قيل ، فإنّه خلاف ما تقرّر عند الأصوليّين ؛ وقد ذكر هذا التقريب المحقّق الأردبيليّ رحمه الله « 5 » .
ب - الأخبار الواردة في المقام ، وننقل هنا جملة منها ونشير إلى بعضها الآخر ، وهي :
1 - موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال في الرجل إذا قذف المحصنة : يجلد ثمانين ، حرّاً كان أو مملوكاً . » « 6 »
2 - موثّقته الأخرى ، قال : « سألته عن المملوك يفتري على الحرّ ؟ قال : يجلد ثمانين .
قلت : فإنّه زنى ، قال : يجلد خمسين . » « 7 »
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 4 .
( 2 ) - كتاب الخلاف ، المصدر السابق .
( 3 ) - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 227 .
( 4 ) - غاية المراد ، ج 4 ، ص 228 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 436 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 137 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 ، ج 28 ، ص 178 .
( 7 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 180 .