وتبعه على ذلك صاحب الجواهر رحمه الله . « 1 »
وناقش المحقّق الأردبيليّ رحمه الله في زيادة تعزير القائل للمواجه بقوله : « . . . وأذاء للولد فيعزّر له زائداً على الحدّ ، بناءً على ما تقرّر من لزوم التعزير لكلّ كبيرة ، لو كان القذف بالنسبة إلى المواجه كبيرة ، كما يظهر من كلامهم حيث يوجبون بذلك التعزير ، وفيه تأمّل ، لعدم ثبوت الصغرى والكبرى إلّا أن يكون إجماعيّاً كما يظهر من كلامهم ، أو أنّه ثبت بالإجماع كلّ ما يكره المواجه من الكلام إذا لم يكن قذفاً موجباً للحدّ ولا جائزاً بوجه ، موجب للتعزير كما يظهر من كلامهم ، فتأمّل . » « 2 »
الفرع الثالث : في ما لو قال : « وُلِدتَ من الزنا » أو قال : « ولدتْك أمّك من الزنا »
إنّ في الفرض الأوّل أربعة أقوال ، وهي :
القول الأوّل : وجوب الحدّ
؛ لتصريحه بتولّده من الزنا ، فيكون قذفاً صريحاً يثبت به الحدّ ، ومستحِقّ الحدّ الأمّ ، لاختصاصها بالولادة ظاهراً ، لأنّها التي تولّد الولد ، ومقتضى تعدية لفظ الولادة إلى الزنا بحرف الجرّ ، نسبة الزنا إلى الأمّ ، ولأنّه الظاهر عرفاً ، والحقيقة العرفية أولى من اللغويّة .
وهذا قول الشيخ ، والقاضي ابن البرّاج ، والماتن في النكت ، ونسبه الشهيد في غاية المراد إلى الصهرشتيّ والعلّامة رحمهم الله في تلخيص المرام إلى « قيل » . « 3 »
القول الثاني : كالسابق ، إلّا أنّ متعلّقه الأبوان معاً
، فيجب الحدّ للأب والأمّ ، لأنّ نسبته إليهما واحدة ، فلا اختصاص لأحدهما دون الآخر ، ولأنّ الولادة إنّما يتمّ بهما ، فهما
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 405 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 133 .
( 3 ) - النهاية ، ص 723 - المهذّب ، ج 2 ، ص 547 - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 339 - غاية المراد ، ج 4 ، ص 222 - تلخيص المرام ، ص 324 .