ترجمته : « روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ضعيف جدّاً ، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ، ينسب بعضها إليه ، والأمر ملبّس . » « 1 »
ورواه في دعائم الإسلام ، إلّا أنّ فيه : « فجلده ثمانين جلدة ، ثمّ حبسه ، ثمّ أخرجه من غد ، فضربه تسعة وثلاثين سوطاً ، فقال : ما هذه العلاوة يا أمير المؤمنين ؟ قال : لاجترائك على اللَّه ، وإفطارك في شهر رمضان . » « 2 »
وذكر تلك القصّة إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات ، عن عوانة بنحو مبسوط ، ولا بأس بنقله هنا ؛ قال : « خرج النجاشي في أوّل يوم من رمضان ، فمرّ بأبي سمال الأسدي ، وهو قاعد بفناء داره ، فقال له : أين تريد ؟ قال : أريد الكناسة . قال : هل لك في رؤوس ، وأليات « 3 » ، قد وضعت في التنّور من أوّل الليل ، فأصبحت قد أينعت « 4 » وقد تهرّأت « 5 » ؟ قال : ويحك في أوّل يوم من رمضان ! قال : دعنا ممّا لا نعرف . قال : ثمّ مه ؟ قال :
قال : ثمّ أسقيك من شراب كالورس « 6 » ، يطيب في النفس ، يجري في العروق ، ويزيد في الطروق « 7 » ، يهضم الطعام ، ويسهل للفدم « 8 » الكلام . فنزل ، فتغدّيا ، ثمّ أتاه بنبيذ فشرباه ، فلمّا كان من آخر النهار علت أصواتهما ، ولهما جار يتشيّع من أصحاب عليّ عليه السلام ، فأتى عليّاً عليه السلام فأخبره بقصّتهما ، فأرسل إليهما قوماً فأحاطوا بالدار ، فأمّا أبو سمال فوثب إلى
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي ، ص 287 ، الرقم 765 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 7 من أبواب حدّ المسكر ، ح 1 ، ج 18 ، ص 113 .
( 3 ) - أليات : مفردها ألية ، العجيزة .
( 4 ) - أينعتْ : أدركت وطابت .
( 5 ) - تهرّأ اللحم : زاد انضاجه حتّى سقط من العظم .
( 6 ) - الوَرس : نبت أحمر كالسمسم .
( 7 ) - الطروق : كناية عن الجماع .
( 8 ) - الفَدْم : الثقيل ؛ ورجل فَدْم : ثقيل الفهم والعاجز عن الحجّة .