وعشرين من ذي القعدة ، وليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأوّل ويومه ، وليلة الغدير ويومه ، وليلة عاشورا ويومه . » « 1 »
بل ذكر الشهيد الثاني رحمه الله « 2 » أنّ عقوبة الزاني في نهار شهر رمضان أغلظ حرمة وأقوى في زيادة العقوبة من الزنا في الليل ، وأنّه لا فرق في الحكم المذكور بين أن تكون عقوبة الزنا الجلد خاصّة ، أو هو مع الرجم ، أو القتل خاصّة ، فإنّه يعاقب قبله لأجل المحترم .
ولكن قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله : « هذا إنّما يكون في الجلد والضرب دون القتل ، فإنّه لا شيء فوقه ، إلّا أن يقال باعتبار أقبح الأفراد وأكثرها عقاباً ، أو يراد أمراً آخر غير القتل ، مثل أن يجلد ويضرب ويشنع فيقتل . » « 3 »
واستدلّ لتغليظ العقوبة في تلك الأمكنة والأزمنة بالوجوه التالية :
الأوّل : الاعتبار العقليّ ؛ وذلك أمر واضح ، لحرمة انتهاك المحترمات .
الثاني : عدم الخلاف في ذلك الحكم .
الثالث : عموم التعليل المستفاد ممّا رواه محمّد بن يعقوب ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر - رفعه - عن أبي مريم ، قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السلام بالنجاشيّ الشاعر ، قد شرب الخمر في شهر رمضان ، فضربه ثمانين ، ثمّ حبسه ليلة ، ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر ، وهذه العشرون ما هي ؟ فقال : هذا لتجرّئك على شرب الخمر في شهر رمضان . » « 4 »
والحديث مضافاً إلى كونه مرفوعاً ، ضعيف ب : « عمرو بن شمر » ؛ قال النجاشي ، في
هامش
( 1 ) - المقنعة ، ص 782 .
( 2 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 116 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 84 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 9 من أبواب حدّ المسكر ، ح 1 ، ج 28 ، صص 231 و 232 .