[ المسألة العاشرة : ] الزنا في مكان أو زمان شريف
قد صرّح جمع كثير من الأصحاب « 1 » أنّه من أتى فاحشة - سواء كانت موجبة للحدّ أم التعزير - في مكان شريف أو زمان شريف أو اجتماعهما ، كمن ارتكب ذلك في ليلة القدر ، المصادفة للجمعة ، في المشاهد المشرّفة ، غلظت عليه العقوبة لانتهاكه الحرمة ، والمرجع في الزيادة إلى نظر الحاكم .
وبالجدير أن ننقل هنا كلام الشيخ المفيد رحمه الله ، حيث قال : « ومن زنى في شهر الصيام نهاراً ، أقيم عليه الحدّ ، وعوقب زيادة عليه ، لانتهاكه حرمة شهر رمضان ، وألزم الكفّارة بالإفطار . وإن زنى ليلًا ، كان عليه الحدّ والتعزير ، ولم تكن عليه كفّارة الإفطار . وكذلك الحكم في شارب الخمر في شهر رمضان ، وكلّ من فعل شيئاً من المحظورات ، إن كان عليه فيه حدّ أقيم عليه وعزّر ، لانتهاكه حرمة شهر الصيام . ومن زنى في حرم اللَّه وحرم رسوله عليه السلام أو في حرم إمام حدّ للزنا ، وعزّر لانتهاكه حرمة حرم اللَّه وأولياءه .
وكذلك من فعل شيئاً يوجب عليه حدّاً في مسجد أو موضع عبادة وجب عليه مع الحدّ التعزير . ويغلّظ عقاب من أتى محظوراً في ليالي الجمع وأيّامها ، وليالي العبادات وأيّامها ، كليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر ويومه ، ويوم سبعة وعشرين من رجب ، وخمسة
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 698 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 447 - المراسم العلويّة ، صص 255 و 256 - الوسيلة ، ص 411 - المهذّب ، ج 2 ، ص 523 - الكافي في الفقه ، صص 419 و 420 - الجامع للشرائع ، ص 552 - المختصر النافع ، ص 217 - تبصرة المتعلّمين ، ص 194 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 534 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 324 ، الرقم 6786 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 400 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 78 ، مفتاح 526 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 468 ، مسألة 6 .