الصدوق « 1 » والعيّاشي « 2 » أيضاً .
والرواة المذكورين في السند كلّهم من الثقات إلّا أنّ الرواية مرسلة وموقوفة .
وقولها : « فرفعت لي خيمة » : أي ظهرت . « فلمّا بلغ منّي » : أي بلغ منّي كلّ مبلغ ، واشتدّ العطش عليّ ، وفي نقل الفقيه : « فلمّا بلغ منّي العطش » . وقولها : « غارت عيناي » : أي دخلت وانخسفت عيناي في الرأس .
قال المولى محمّد تقي المجلسي رحمه الله : « يدلّ الحديث على جواز الزنا عند خوف الهلاك . » « 3 »
2 - ما رواه محمّد بن محمّد المفيد في الإرشاد ، قال : « روى العامّة والخاصّة أنّ امرأة شهد عليها الشهود أنّهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطأها ، وليس ببعل لها ، فأمر عمر برجمها ، وكانت ذات بعل ، فقالت : اللهمّ إنّك تعلم أنّي بريئة . فغضب عمر ، وقال :
وتجرح الشهود أيضاً ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ردّوها واسألوها ، فلعلّ لها عذراً . فردّت وسئلت عن حالها ، فقالت : كان لأهلي إبل ، فخرجت مع إبل أهلي ، وحملت معي ماء ، ولم يكن في إبلي لبن ، وخرج معي خليطنا ، وكان في إبل ، فنفد مائي ، فاستسقيته ، فأبى أن يسقيني حتّى أمكّنه من نفسي ، فأبيت ، فلمّا كادت نفسي أن تخرج أمكنته من نفسي كرهاً ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اللَّه أكبر ،
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ »
، فلمّا سمع عمر ذلك خلّى سبيلها . » « 4 »
والحديثان كما يدلّان على عدم ثبوت الحدّ عند الضرورة ، يدلّان أيضاً على قبول ادّعاء الضرورة ، مثل قبول ادّعاء الإكراه ، بلا يمين ولا بيّنة .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، صص 25 و 26 ، ح 40 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي ، ج 1 ، صص 74 و 75 ، ح 155 .
( 3 ) - روضة المتّقين ، ج 10 ، ص 47 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 8 ، صص 112 و 113 .