أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : رفع عن أمّتي تسعة أشياء : الخطاء ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة . » « 1 »
وكلّ الرواة الواقعين في السند من الثقات إلّا أحمد بن محمّد بن يحيى ، حيث لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، وهو : ابن محمّد بن يحيى الأشعريّ القميّ العطّار . نعم ، هو من مشايخ الإجازة ، وقد روى عنه الصدوق مترضّياً عليه ، وأيضاً روى عنه التّلعكبريّ . وقد صحّح العلّامة طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجّاج مع أنّ في الطريق أحمد بن محمّد بن يحيى .
ومثله مرفوعة محمّد بن أحمد النهدي « 2 » ، وخبر إسماعيل الجعفي « 3 » ، فراجع .
ج - الأخبار الخاصّة الواردة في المسألة ، وهي :
1 - ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن السندي ، عن محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، قال : « أتت امرأة إلى عمر ، فقالت يا أمير المؤمنين ! إنّي فجرت ، فأقم في حدّ اللَّه . فأمر برجمها وكان عليّ عليه السلام حاضراً ، فقال له : سلها كيف فجرت ؟ قالت : كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد ، فرفعت لي خيمة ، فأتيتها ، فأصبت فيها رجلًا أعرابيّاً ، فسألته الماء ، فأبى عليّ أن يسقيني إلّا أن أمكّنه من نفسي ، فولّيت منه هاربة ، فاشتدّ بي العطش حتّى غارت عيناي وذهب لساني ، فلمّا بلغ منّي أتيته فسقاني ، ووقع عليّ . فقال له عليّ عليه السلام : هذه التي قال اللَّه عزّ وجلّ :
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ » *
، هذه غير باغية ولا عادية إليه . فخلّى سبيلها ، فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر . » « 4 » ورواه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 ، ج 15 ، ص 369 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، ص 370 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 16 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 3 ، ج 23 ، ص 237 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الباب 18 من أبواب حدّ الزنا ، ح 7 ، ج 28 ، صص 111 و 112 .