5 - روى الكليني بسند صحيح :
عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين ، فقلت له :
إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّا وأهل بيته في كتاب اللّه عزّ وجل ؟ قال : فقال :
قولوا لهم : إنّ رسول اللّه نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ لهم ثلاثا ولا أربعا ؛ حتّى كان رسول اللّه هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ولم يسمّ من كلّ أربعين درهما درهم ؛ حتّى كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو الذي فسّر لهم ذلك ، ونزل الحجّ فلم يقل لهم طوفوا أسبوعا ؛ حتّى كان رسول اللّه هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
، ونزلت في عليّ والحسن والحسين ، فقال رسول اللّه في عليّ : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال : « أوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي ، فإنّي سألت اللّه عزّ وجل ألّا يفرّق بينهما ؛ حتّى يوردهما عليّ الحوض ، فأعطاني ذلك » . وقال : « لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » . وقال : « إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة » . فلو سكت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فلم يبيّن من أهل بيته ؟ لادّعاها آل فلان وآل فلان ، لكنّ اللّه عزّ وجل أنزله في كتابه تصديقا لنبيّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، فأدخلهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ، ثمّ قال : « اللهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا وثقلا ، وهؤلاء أهل بيتي وثقلي » ، فقالت أمّ سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال : « إنّك إلى خير ، ولكن هؤلاء أهلي وثقلي . . . » الحديث . « 2 »
هامش
( 1 ) . سورة النساء : 59 .
( 2 ) . الكافي 1 : 286 .