تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
القائم ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي : محمّد بن الحسن بن عليّ ، ذاك الذي يفتح اللّه تبارك وتعالى على يده مشارق الأرض ومغاربها ، ذلك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان » . قال جابر : قلت يا رسول اللّه ، فهل للناس الانتفاع به في غيبته ؟ فقال : « إي والذي بعثني بالنبوّة ، إنّهم يستضيئون بنور ولايته في غيبته ، كانتفاعهم بالشمس - وإن سترها سحاب - . هذا من مكنون سرّ اللّه ، ومخزون علم اللّه ، فاكتمه إلّا عن أهله » . « 1 » 4 - أخرج في كشف الحقّ - وهو أربعين الخاتون‌آبادي - بسنده : عن سعيد بن جبير قال : قيل لعمّار بن ياسر : ما حملك على حبّ عليّ بن أبي طالب ؟ قال : قد حملني اللّه ورسوله . . [ إلى أن قال : ] فقال رسول اللّه : « وما يمنعه منّه أنّه منّي وأنا منه ، وأنّه وارثي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وخليفتي من بعدي . . [ إلى أن قال : ] ويخرج اللّه من صلبه الأئمّة الراشدين ، فاعلم يا عمّار أنّ اللّه تبارك وتعالى عهد إليّ أن يعطيني اثني عشر خليفة ، منهم عليّ ، وهو أوّلهم وسيّدهم » ، قلت : ومن الآخرون منهم يا رسول اللّه ؟ قال : « الثاني منهم الحسن ، والثالث الحسين ، والرابع عليّ بن الحسين ، والخامس منهم محمّد بن عليّ ، ثمّ ابنه جعفر ، ثمّ ابنه موسى ، ثمّ ابنه عليّ ، ثمّ ابنه محمّد ، ثمّ ابنه عليّ ، ثمّ ابنه الحسن ، ثمّ ابنه الذي يغيب عن الناس غيبة طويلة ، وذلك قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
، ثمّ يخرج ويملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . . . » الحديث . 5 - قال الشيخ نجم الدين العسكري بعد نقله للنصّ المذكور
هامش
( 1 ) . ينابيع المودة : 494 ط . استانبول سنة ( 1301 ه‍ ) .