عن جابر وابن عباس في تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
: أي كونوا مع علي بن أبي طالب . « 1 »
وقال سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرة الخواص :
قال علماء السير : معناه : كونوا مع علي وأهل بيته . « 2 »
وقد روي بأسانيد كثيرة متواترة عن رسول اللّه قوله لعليّ عليه السلام :
« إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهو أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمّة ؛ يفرق بين الحقّ والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين ، وهو بابي الذي اوتى منه ، وهو خليفتي من بعدي » . « 3 »
هذه نماذج ممّا رواه أهل السنّة في صحاحهم ومسانيدهم المعتمدة من النصّ على خصوص إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وهناك روايات كثيرة أخرى رواها كبار المحدّثين من الشيعة والسنّة لا يسعنا التعرّض لها هنا ، ويمكن لمن أراد التفصيل أن يراجعها في مظانّها ، وفي ما ذكرناه حجّة كافية للباحث عن الحقيقة الطالب لها .
كلّ هذا من الصنف الأوّل ، وهو النصّ على خصوص إمامة عليّ أمير المؤمنين عليه السلام .
أمّا الصنف الثاني :
وهو النصّ على إمامة عليّ أمير المؤمنين ، وولديه : الحسن والحسين عليهم السلام ، فهو كثير أيضا ، رواها المحدّثون من الشيعة والسنّة في مصنّفاتهم ، ونذكر هنا بعضا من ذلك - على سبيل المثال -
هامش
( 1 ) . الكفاية : 111 . ورواه السيوطي في الدر المنثور 3 : 290 .
( 2 ) . تذكرة الخواص : 10 .
( 3 ) . الكفاية ( للحافظ الكنجي ) : 79 ، ومجمع الزوائد ( للهيثمي ) 9 : 102 .